السيد حامد النقوي

355

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

أ لم تر خالد بن الوليد فعل و فعل ؟ ! فقال خالد : أما و اللَّه لو لا مجلسك ما سبّنى ابن سمية ! فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم : أخرج [ 1 ] يا عمار ! فخرج و هو يبكى . فقال : ما نصرنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم على خالد ! فقال لى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم : أ لا أحببت الرّجل ؟ فقلت : يا رسول اللَّه ! ما منعنى منه إلّا محقرة له . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم : من يحقّر عمارا يحقره اللَّه ، و من يسبّ عمارا يسبّه اللَّه ، و من يبغض عمارا يبغضه اللَّه . فخرجت فاتبعته فكلّمته حتّى استغفر لى ع . كر . أيضا : بعثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في سريّة فأصبنا أهل بيت كانوا و حدّوا ، فقال عمار : قد احتجز هؤلاء منّا بتوحيدهم . فلم ألتفت إلى قول عمار ، فقال : أما لأخبرنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم . فلمّا قدمنا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم شكانى إليه ، فلمّا رأى أنّ النّبى صلّى اللَّه عليه و سلّم لا يقتصّ منّي أدبر و عيناه تدمعان ، فردّه النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم فقال : يا خالد ! لا تسبّ عمّارا فإنّه من سبّ عمّارا سبّه اللَّه ، و من يبغض عمّارا أبغضه اللَّه ، و من سفّه عمّارا سفّهه اللَّه . فقلت : استغفر لى يا رسول اللَّه ، فو اللَّه ما منعنى أن اجيبه إلّا تسفهى إيّاه ! قال خالد : فما من ذنوبى منّى أخوف عندى من تسفهى عمّارا ! ( ن ، طب ، ك ) ] . و نور الدين على بن ابراهيم الحلبى الشّافعى در « إنسان العيون » گفته : [ و في الحديث : من عادى عمارا عاداه اللَّه ، و من أبغض عمارا أبغضه اللَّه . عمار يزول مع الحقّ حيث يزول ، خلط الايمان بلحمه و دمه . عمّار ما عرض عليه أمران إلّا اختار الأرشد منهما . و جاء أنّ عمّارا دخل على النّبى صلعم فقال : مرحبا بالطّيّب المطيّب ! إنّ عمّار بن ياسر حشى ما بين أخمص قدميه إلى شحمة أذنه إيمانا . و في رواية إنّ عمّارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه و اختلط الايمان بلحمه و دمه . و تخاصم عمار مع خالد بن الوليد في سريّة كان فيها خالد أميرا فلمّا جاءا إليه صلعم استبّا عنده ،

--> [ 1 ] الصحيح ما يأتى فى السياق الاتى عن خالد أن عمارا خرج بنفسه باكيا ، فرده النبى ( صلعم ) و زجر خالدا بمحضر منه ، فلا تغفل ( 12 . ن )